"إِنَّنِي أَنَا اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدْنِي وَأَقِمِ الصَّلَاةَ لِذِكْرِي"{14}طه

بريدك الإليكترونى

ارسل سؤالك
فضلا قم بإضافة بريدنا الإليكترونى ask@ahmedabdouawad.com الى قائمة اتضالك حتى يتسنى لك استقبال الردود بدون مشاكل  

قصة تثقيفية
( ابو محمد والحساسية الصدرية في الأطفال )
عندما وصلت في ذلك اليوم قبل موعدي بقليل لفت نظري وجود ابو محمد وابنه على كرسي الأنتظار لحالهم . وشد انتباهي وجه ابو محمد الذي بدا مرهقاً جدا وكانه لم يذق طعم النوم لأسبوع. ولفت سمعي سعال محمد المستمر الذي يقطع سكون المستشفى في هذه الساعه المبكرة .
 دعوت ابو محمد على الفور لدخول العيادة وبدأ الحديث من ابو محمد : ياطبيب انقذني انا لم اذق طعم النوم ولا ادري كيف أذهب الي عملي الآن . الولد طول الليل سعال وضيق في التنفس وغير الصفارة اللي في صدره . حاولت تهدئه ابومحمد ونظرت لحالة الطفل و توجهت فوراً للكشف عليه وً طلبت عمل الأسعافات اللازمة له .
 كان تشخيص حالته أزمة ربوية شعبية حادة . أردت التقديم بتلك القصة الحزينه لانه خير تقديم لوصف الحساسية الصدرية للاطفال . واسمحو لي أن أتكلم بالموضوع علي هيئة الأسئلة والأجوبه التي دارت بيني وبين ابو محمد .
 ماهي حساسية الصدر وماهو الربو الشعبي . فأجبته الحساسية الصدريه هي التهاب مزمن في القصبات والمسالك الهوائية للصدر نتيجة لخلل بالجهاز المناعي يؤدي الى تهيج الأنسجه والخلايا المبطنة لها يؤدي الى ضيق المسارات الهوائية وزيادة افراز المخاط مما يظهر في المريض على هيئة نوبات الكحة المستمرة ( لطرد المخاط ) وظهور الأصوات الصدرية ( الصفارة او التزييق او الخروشة ) وفي النهاية يؤدي كل ذلك الى قصور في كفاءة الرئتين وضيق التنفس وتتميز هذه النوبات بتحسنها التدريجى خاصة بعد العلاج عن طريق الاستنشاق. وهنا جاء السؤال الثاني : الا ترى ياطبيب ان هذا المرض منتشر بكثره بين الأطفال فقلت له هل تعرف أن نسبه هذا المرض تتجاوز بين 10% - 15% من جميع الأطفال في العالم . وأن تلك النسبه تختلف حسب وجود العوامل الرئيسية المسببه لامراض الحساسية الصدرية في الأطفال وأهم عاملين هم الأول: العامل الوراثي حيث ثبت علمياً توريث ذلك المرض لوجود عوامل وراثية تورث من الأب او الأم للطفل مما تؤدي الى توريث ذلك المرض اما العامل الثاني فهو البيئة المحيطة بالطفل ومن أهمها التلوث البيئي المحيط بالمنزل والجو المحيط واهمها بالطبع ملوثات الجو من الغبار وأدخنه المصانع واخيراً التدخين السلبي نتيجه لتدخين الاباء . وهل تعلم ان يا ابومحمد أن تجنب تلك الملوثات قد يقضي على المرض من جذوره سألنى أبومحمدهل الحساسيه مرض معدي فأجبته نفياً قاطعاً الحساسيه ليست مرض معدي ولكن احدى اسباب تهيج الشعب الهوائية وازدياد حدتها الأصابه بالأمراض الفيروسة بالجهاز التنفسي وهذه الأمراض بالطبع هي الأمراض المعدية .
بدأأبومحمد في ارتياح وسألني وكيف يتم تشخيص ذلك المرض فأجبت يعتمد التشخيص الى حد كبير على التاريخ المرضى والعائلى للطفل فوجودالاعراض امراض الحساسية بانواعها للصدر والجلد والأنف في العائلة او في الطفل سابقأ مع وجود الأعراض مثل
السعال على فترات متقطعة وازدياده في الليل وأثناءالنوم أو أثناء المجهود ممارسة الرياضه.أو وجود تلك الأصوات الصدرية مع نوبات ضيق التنفس بالأضافه للكشف على المريض بواسطة طبيب متخصص هو اهم طرق التشخيص . وقد تظهر بعض الأختبارات المعمليه خاصه عن الخلايا الايزونفيليه ووجود الأجسام المضاده الشك في وجود الحساسية الصدرية . اما بخصوص الأشعه السينيه فليس لها اي دور في التشخيص . واهم الأدوات المساعدة في تشخيص المرض قياس كفاءة الرئتين ويوجد جهاز بسيط ممكن وجوده لدى كل مريض لتحديد كفاءة الرئتين .
 واخيراً سأل ابو محمد نأتي للعلاج ، فقلت الوقاية بالطبع خير من العلاج لذا يجب تجنب جميع الملوثات الجوية وعدم تعرض لها . أما العلاج الدوائي فهو ينقسم الى قسمين أولهما أدويه تستعمل أثناء الأزمات أهمها موسعات الشعب الهوائية ويفضل استعمالها عن طريق الاستنشاق لسرعة عملها بتلك الطريقه وقلة الضرر عند استعمالها عن ذلك الطريق . وأهم تلك الطرق  البخاخة أو أجهزة البخار ولتعلم يا ابو محمد ان البخاخات لاتسبب أبداً اي ادمان حسب مايقال لانها تعمل موضعياً فمضارها اقل بكثير من الأدوية
المعطاة عن طريق الفم.  والدواء ألأخر المهم في حالات الأزمات الشديدة هو الكورتيزون ومهم جداً ان نفهم ان الكورتيزون  من اهم الأدوية التي تعطى وذلك لقيامه بتثبيط الجهاز المناعي المتهيج في تلك الحالات الا أنه يجب أن يكون استعماله متقن بواسطة الطبيب المتخصص .
 القسم ألأخر من العلاج هو العلاج الوقائي لمنع حدوث الأزمات والمحافظة على الشعب الهوائية ومنعها من التهيج وهي أيضاً على هيئة بخاخات او أقراص تمضغ ويجب استعمالها لفترات طويلة قد تصل الى ثلاثة شهور للمحافظه على الرئتين وهنا أحب ان أنبه الى ضرورة استعمال الانابيب الخاصة للبخاخات لضمان وصول الدواء في داخلها الى داخل الشعب الهوائية . أيضا أنوه الى نهاية قصه ابو محمد عندما قابلته وكشفت على محمد وكان الطفل في حاله طبية ممتازة بل انه اصبح يمارس رياضته المحببه ( كرة القدم ) بدون سعال وتلك كانت سعادتي وهي سعادة اي طبيب او أب لطفل مصاب بحساسية الصدر .
د / شريف بكير
                                         استشاري طب الأطفال بمستشفى المانع العام بالأحساء
                                           عضو الجمعية المصرية لحساسية الصدر في الاطفال

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 


 
 
صوتيات
مرئيات
إصدرات
فتاوى
أحاديث
متنوعات
السوق الإسلامى
جدول الزيارات
الدعوة بالتقنية الحديثة
 
 

 
الاصدارات الجديدة لفضيلة الدكتور
 
 
 
 
 
 
جميع الحقوق محفوظة 2007 - تصميم ديب لوك لتكنولوجيا المعلومات